العلامة الحلي
210
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وداود ، وأحمد في رواية ( 1 ) - لقوله تعالى : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * ( 2 ) ولقوله عليه السلام : ( فلا ينصرف أحدكم من الصلاة حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) ( 3 ) . وقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ؟ : " يمضي في الصلاة " ( 4 ) . ولأنه بدل من الماء وقد تحقق متصلا بالمقصود فيسقط اعتبار المبدل ، كما لا عبرة بوجود الطول بعد نكاح الأمة ، ولأنه وجد المبدل بعد التلبس بالمقصود فلم يلزمه الخروج ، كما لو وجد الرقبة بعد التلبس بالصوم . الثاني : يرجع ما لم يركع ، وهو قول الشيخ والمرتضى ( 5 ) ، لقول الباقر عليه السلام وقد سئل فإن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة : " فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض في صلاته فإن التيمم أحد الطهورين " ( 6 ) . وهو محمول على الشروع في الصلاة وأطلق عليها اسم الركوع إطلاقا لاسم الجزء على الكل ، وأراد أولا بالدخول في الصلاة الشروع في مقدماتها من الأذان ، وغيره .
--> ( 1 ) المجموع 2 : 311 و 318 ، الوجيز 1 : 22 ، بداية المجتهد 1 : 73 ، تفسير القرطبي 5 : 235 ، المغني 1 : 303 ، المبسوط للسرخسي 1 : 110 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 384 ، المحلى 2 : 162 ، نيل الأوطار 1 : 336 ، التفسير الكبير 11 : 174 . ( 2 ) محمد : 33 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 46 ، سنن النسائي 1 : 98 - 99 ، سنن أبي داود 1 : 45 / 176 و 177 ، سنن ابن ماجة 1 : 171 / 514 ، مسند أحمد 2 : 330 و 414 . ( 4 ) التهذيب 1 : 203 / 590 ، الإستبصار 1 : 166 / 575 . ( 5 ) النهاية : 48 ، وحكى قول المرتضى المحقق في المعتبر : 110 . ( 6 ) الكافي 3 : 63 - 64 / 4 ، التهذيب 1 : 200 / 580 .