العلامة الحلي
170
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ه - لو تيمم الفاقد ، ثم وجد من الماء ما لا يكفيه لم ينتقض تيممه مطلقا عند أصحابنا ، وفي الوضوء عندنا ، وأما في الغسل ، فيحتمل ذلك إن لم نوجب استعمال القاصر ، وإلا انتقض فيستعمله ، ثم يتيمم ، والوجهان للشافعي مطلقا ( 1 ) . و - لو تيمم من الجنابة وصلى فريضة واحدة ثم أحدث لم يجز له أن يصلي فريضة ولا نافلة لوجود الحدث ، فإن وجد من الماء ما يكفيه لوضوئه خاصة احتمل وجوب استعماله في غسل الرأس ، وتيمم لما يستقبل من الصلوات . وبعض الشافعية قال : إن توضأ به ارتفع حدثه ، وصلى به النافلة خاصة ، لأن التيمم الذي ناب عن غسل الجنابة أباح له فريضة واحدة وما شاء من النوافل ، فإذا توضأ ارتفع تحريم النوافل ولم يستبح فريضة لأنه وضوء لا ينوب عن الجنابة ( 2 ) ، وهو نادر لأنه وضوء يبيح النافلة دون الفريضة . ز - لو تضرر بعض أعضائه بالماء لمرض تيمم ولم يغسل الصحيح ، وقال في الخلاف ، والمبسوط : لو غسله وتيمم كان أحوط ( 3 ) ، وكذا لو كان بعض أعضائه نجسا ولا يقدر على طهارته بالماء تيمم وصلى ، ولا إعادة في شئ من ذلك لأنه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة . ح - لو وجد من التراب ما يكفيه لوجهه خاصة كان كفاقد المطهر ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : يجب استعماله فيه لأن التراب ليس له بدل ، فصار كما لو قدر على ستر بعض العورة ( 4 ) .
--> ( 1 ) المجموع 2 : 270 . ( 2 ) المجموع 2 : 271 . ( 3 ) الخلاف 1 : 154 مسألة 105 ، المبسوط للطوسي 1 : 35 . ( 4 ) المجموع 2 : 270 .