العلامة الحلي
155
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولقول الصادق عليه السلام في الجنب يكون معه الماء القليل فإن هو اغتسل به خاف العطش أيغتسل به أو يتيمم ؟ قال : " بل يتيمم " ( 1 ) . وكذا إذا أراد الوضوء . فروع : أ - لا فرق بين أن يخاف العطش في الحال أو فيما بعد لوجود المقتضي ، ولو كان يرجو وجوده في غده ولا يتحققه فالوجه : جواز التيمم ، لأن الأصل عدمه ، وقد لا يجده فحاجته مقدمة على العبادة . ب - لو خاف على رفيقه أو دابته فهو كما لو خاف على نفسه ، لأن حرمة المسلم آكد من حرمة الصلاة ، والخوف على الدابة كالخوف على المال من اللص . ج - لو وجد عطشانا يخاف تلفه وجب بذل الماء له مع استغنائه عن شربه ، ويتيمم حراسة للنفس . وقال بعض الجمهور : لا يجب لأنه محتاج إليه ( 2 ) وحفظ النفس أولى من الصلاة ، ولهذا أمر واجد الغريق بقطعها وإنقاذه وإن فاتت . د - لو كان مع خائف العطش ماءان ، أحدهما نجس ، حبس الطاهر لشربه ، وأراق النجس إن استغنى عن شربه ، وتيمم وصلى ، لأنه قادر على الطاهر فلم يجز له شرب النجس ، ولو احتاج إلى أكثر احتفظ بالنجس أيضا . ولو وجدهما وهو عطشان شرب الطاهر وأراق النجس إن استغنى به ، وإلا استبقاه سواء كان في الوقت أو قبله .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 406 / 1275 . ( 2 ) المغني 1 : 301 ، الشرح الكبير 1 : 273 .