العلامة الحلي

140

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

( من اغتسل يوم الجمعة ثم راح فكأنما قرب بدنة ) ( 1 ) . ومن طريق الخاصة قول أحدهما عليهما السلام : " إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك للجنابة والجمعة " ( 2 ) . ولأن القصد التنظيف للصلاة ، وإزالة الرائحة الكريهة من البدن للاجتماع فيستحب عنده وليس شرطا . وقال مالك : لا يعتد بالغسل إلا أن يتصل به الرواح ( 3 ) لقوله عليه السلام : ( من جاء إلى الجمعة فليغتسل ) ( 4 ) وليس فيه دلالة . ه‍ - لا يجوز إيقاعه قبل الفجر اختيارا ، فإن قدمه لم يجزئه إلا إذا يئس من الماء - وبه قال الشافعي ( 5 ) - للإجماع ، ولأن النبي عليه السلام أضاف الغسل إلى اليوم ( 6 ) . وقال الأوزاعي : يجوز قبل الفجر لأنه يوم عيد فجاز قبل الفجر كالعيدين ( 7 ) . ونمنع حكم الأصل ، والفرق أن وقت العيد طلوع الشمس ، فيضيق على الناس وقت الغسل من الفجر فيجوز قبله ، بخلاف الجمعة لأنها بعد الزوال .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 582 / 850 ، سنن الترمذي 2 : 372 / 499 ، الموطأ 1 : 101 / 1 ، مسند أحمد 2 : 460 . ( 2 ) الكافي 3 : 141 / 1 ، التهذيب 1 : 107 / 279 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 145 ، المجموع 4 : 536 ، المغني 2 : 200 ، الشرح الكبير 2 : 200 ، المحلى 2 : 22 . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 2 و 4 و 6 ، صحيح مسلم 2 : 579 / 844 ، سنن النسائي 3 : 93 ، مسند أحمد 1 : 15 ، 46 ، سنن ابن ماجة 1 : 346 / 1088 و 349 / 1098 ، سنن البيهقي 1 : 297 ، سنن الدارمي 1 : 361 . ( 5 ) المجموع 4 : 534 ، مغني المحتاج 1 : 291 . ( 6 ) صحيح البخار 2 : 3 ، صحيح مسلم 2 : 581 / 846 ، سنن ابن ماجة 1 : 346 / 1089 . ( 7 ) المغني 2 : 200 ، الشرح الكبير 2 : 200 ، المجموع 4 : 536 .