العلامة الحلي

93

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

[ يُقوَّم ] ( 1 ) المُسْلَم فيه ، ويضارب المُسْلِم بقيمته مع الغرماء ، فإذا عُرفت حصّته ، نُظر إن كان في المال من جنس المُسْلَم فيه ، أخذ منه بقدر نصيبه ، وإن لم يكن ، اشتري له من جنس حقّه ، ويبقى له الباقي في ذمّة المفلس ، وليس له أن يأخذ القيمة إذا لم يكن من جنس الحقّ ؛ لأنّه يأخذ بدل المُسْلَم فيه . وهو ( 2 ) أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّ للمُسْلِم فسخَ العقد والمضاربة ( 3 ) مع الغرماء برأس المال ؛ لأنّه تعذّر عليه الوصول إلى تمام حقّه ، فليمكَّن من فسخ السَّلَم ، كما لو انقطع جنس المُسْلَم فيه ( 4 ) . وليس عندي بعيداً من الصواب . وعلى هذا فهل يجيء قول بانفساخ السَّلَم كما لو انقطع جنس المُسْلَم فيه ؟ قال بعض الشافعيّة : نعم ، إتماماً للتشبيه ( 5 ) . وقال بعضهم : لا ؛ لإمكان حصوله باستقراض وغيره ، بخلاف الانقطاع ( 6 ) . وإذا كان رأس المال تالفاً وانقطع جنس المُسْلَم فيه ، فالأقوى أنّه

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " يقدم " . وهي تصحيف ، والمثبت هو الصحيح . ( 2 ) في " ر " والطبعة الحجريّة : " وهذا " . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " المعاوضة " بدل " المضاربة " . وما أثبتناه من المصادر . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 333 ، الحاوي الكبير 6 : 308 ، حلية العلماء 4 : 516 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 34 ، روضة الطالبين 3 : 386 . ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 34 ، روضة الطالبين 3 : 386 .