العلامة الحلي
94
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يثبت له حقّ الفسخ ؛ لأنّ سببه ثابت ، وهو الانقطاع ، فإنّه سبب للفسخ في حقّ غير المحجور عليه ففي حقّه أولى ، ولأنّ ما يثبت في حقّ غير المحجور عليه يثبت في حقّ المحجور عليه كالردّ بالعيب . وله فائدة هنا ؛ فإنّ ما يخصّه لو فسخ ، لصُرف إليه في الحال عن جهة رأس المال ، وما يخصّه لو لم يفسخ ، لم يُصرف إليه ، بل يُوقف إلى أن يعود المُسْلَم فيه فيشتري به . مسألة 340 : لو قُوِّم المُسْلَم فيه فكانت قيمته - مثلاً - عشرين ، فأفرزنا ( 1 ) من المال للمُسْلِم ( 2 ) عشرةً ؛ لكون الديون ضِعْف المال ، ثمّ رخص السعر قبل الشراء فكانت العشرة تفي بثمن جميع المُسْلَم فيه ، فالأقرب : أنّه يشترى به جميع حقّه ويسلّم إليه ؛ لأنّ الاعتبار إنّما هو بيوم ( 3 ) القسمة . والموقوف وإن لم يملكه المُسْلِم لكنّه صار كالمرهون بحقّه وانقطع حقّه عن غيره من الحصص حتى لو تلف قبل التسليم إليه لم يتعلّق بشيء ممّا عند الغرماء ، فكان حقّه في ذمّة المفلس . ولا خلاف في أنّه لو فضل الموقوف عن جميع حقّ المُسْلِم ، كان الفاضل للغرماء ، وليس له أن يقول : الزائد قد زاد لي ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّا نردّ الموقوف إلى ما يخصّه باعتبار قيمة الأجزاء فتُصرف إليه خمسة ، والخمسة الباقية تُوزّع عليه وعلى باقي الغرماء ؛ لأنّ الموقوف لم يدخل في ملك المُسْلِم ، بل هو باق على ملك المفلس ، وحقّ المُسْلِم
--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة إضافة " له " وحذفناها لزيادتها . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " المسلم " . والمثبت هو الصحيح . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " يوم " . والمثبت هو الصحيح .