العلامة الحلي
90
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهل يثبت له حقّ الفسخ والرجوع في العين ؟ خلافٌ سبق ( 1 ) . فإن قلنا : لا رجوع ، تحقّق شرط سَبْق المعاوضة على الحجر ، وإلاّ فلا . ولو آجر الإنسان دارَه وسلّمها إلى المستأجر وقبض الأُجرة ثمّ أفلس وحُجر عليه ، فالإجارة مستمرّة بحالها لا سبيل للغرماء عليها ، كالرهن يختصّ به المرتهن . فإن انهدمت الدار في أثناء المدّة وفُسخت الإجارة فيما بقي منها ، ضارَب المستأجر مع الغرماء بحصّة ما بقي منها إن كان الانهدام قبل قسمة المال بينهم . وإن كان بعد القسمة ، فالأقوى : أنّه يضارب أيضاً - وهو أصحّ وجهي الشافعي ( 2 ) - لأنّه دَيْنٌ أُسند إلى عقد سابق على الحجر ، وهو الإجارة ، فصار كما لو انهدمت ( 3 ) قبل القسمة . وفي الآخَر : أنّه لا يضارب ؛ لأنّه دَيْنٌ حدث بعد القسمة ، فصار كما لو استقرض ( 4 ) . ويضعَّف بأنّ السبب متقدّم ، فيكون مسبَّبه كالمتقدّم . مسألة 337 : لو باعه جاريةً بعبد وتقابضا ثمّ أفلس مشتري الجارية وحُجر عليه وهلكت الجارية في يده ثمّ وجد بائعها بالعبد عيباً فردّه ، فله طلب قيمة الجارية قطعاً . والأقرب في الطلب : أنّه يضارب كسائر أرباب الديون ، وهو أصحّ
--> ( 1 ) في ص 33 ، ضمن المسألة 280 . ( 2 و 4 ) الحاوي الكبير 6 : 310 ، حلية العلماء 4 : 518 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 39 ، روضة الطالبين 3 : 390 . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " انهدم " . والظاهر ما أثبتناه .