العلامة الحلي
91
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّه يقدّم على سائر الغرماء بقيمتها ؛ لأنّه أدخل في مقابلتها عبداً في مال المفلس ( 1 ) . وهذان الوجهان يخالفان الوجهين في رجوع مَنْ باع منه بعد الحجر عليه ( 2 ) شيئاً بالثمن إذا قلنا : لا يتعلّق بعين متاعه ، فإنّا في وجه نقول : يضارب . وفي وجه نقول : يصبر إلى أن يستوفي الغرماء حقوقهم ، ولا نقول بالتقدّم بحال . والفرق : أنّ الدَّيْن هناك حادث بعد الحجر ، وهنا مستند إلى سبب سابق على الحجر ، فإذا انضمّ إليه إدخال شيء في ملك المفلس ، أثّر في التقديم على أحد القولين ( 3 ) . مسألة 338 : قد بيّنّا اشتراط التمحّض للمعاوضة فيها ، فلا يثبت الفسخ في النكاح والخلع والصلح بتعذّر استيفاء العوض ، وهو ظاهر على معنى أنّ المرأة لا تفسخ النكاح بتعذّر استيفاء الصداق ، ولا الزوج الخلعَ ولا العافي عن القصاص الصلحَ بتعذّر استيفاء العوض . وللشافعي قولٌ بتسلّط المرأة على الفسخ بتعذّر استيفاء الصداق ( 4 ) . وسيأتي إن شاء الله تعالى . وكذا ليس للزوج فسخُ النكاح إذا لم تسلّم المرأة نفسَها ، وتعذّر الوصول إليها .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 40 ، روضة الطالبين 3 : 390 . ( 2 ) كلمة " عليه " من " ث ، ج ، ر " . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 40 . ( 4 ) الأُم 5 : 91 ، مختصر المزني : 232 ، الحاوي الكبير 11 : 461 ، التهذيب - للبغوي - 6 : 359 ، العزيز شرح الوجيز 10 : 53 ، روضة الطالبين 6 : 483 .