العلامة الحلي

81

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

حاكم يرى العمل بالحديث ( 1 ) ، جاز له نقض حكمه ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فلو مات المفلس قبل القسمة ، فإن كان في التركة وفاء للديون ، اختصّ صاحب العين بماله ، وإلاّ كان أُسوةَ الغرماء ؛ لما رواه العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " أيّما رجل باع متاعاً فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئاً فوجده بعينه فهو أحقّ به ، وإن مات فهو أُسوة الغرماء " ( 3 ) وغالب الإفلاس إنّما يكون مع قصور المال عن الديون على ما سلف ( 4 ) . ومن طريق الخاصّة : رواية أبي ولاّد عن الصادق ( عليه السلام ) ، وقد سلفت ( 5 ) . ومالكُ لم يفصّل ، بل أطلق القول بأنّ الغريم لا يختصّ بعين ماله في صورة الميّت ، بل يشارك الغرماء ؛ لما تقدّم ( 6 ) من الرواية . وقد بيّنّا أنّ الإفلاس إنّما يكون مع القصور . ولأنّه إذا مات انتقل الملك إلى الورثة فمَنَع ذلك الرجوعَ ، كما لو باعه المشتري ثمّ أفلس ( 7 ) . وهو ممنوع ؛ لأنّ الوارث يقوم مقام المورّث ، ولهذا تتعلّق به ديونه ،

--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " بالرجوع " بدل " بالحديث " . وما أثبتناه كما في المصدر . والمراد بالحديث حديث ابن خلدة الزرقي ، المتقدّم في ص 79 . ( 2 ) المغني 4 : 494 ، الشرح الكبير 4 : 504 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 8 ، الهامش ( 3 ) . ( 4 ) في ص 6 . ( 5 ) في ص 8 . ( 6 ) آنفاً . ( 7 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 8 ، المسألة 259 .