العلامة الحلي
82
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بخلاف ما لو باعه . مسألة 327 : وهذا الخيار يثبت للبائع والمُقرض والواهب بشرط الثواب . وبالجملة ، كلّ معاوضة ، سواء وجد غير هذه العين ، أو لم يوجد سواها ؛ للعموم ( 1 ) . والأقرب : أنّ هذا الخيار على الفور - وهو أحد قولي الشافعي ، وإحدى الروايتين عن أحمد ( 2 ) - لأنّ الأصل عدم الخيار ، فيكون الأصل عدم بقائه لو وُجد . ولأنّه خيار يثبت في البيع لنَقْص في العوض ، فكان على الفور ، كالردّ بالعيب والخلف ( 3 ) والشفعة . ولأنّ القول بالتراخي يؤدّي إلى الإضرار بالغرماء من حيث إنّه يؤدّي إلى تأخير حقوقهم . والثاني : أنّه على التراخي ؛ لأنّه حقّ رجوع لا يسقط إلى عوض ، فكان على التراخي ، كالرجوع في الهبة ( 4 ) . وما قلناه أشبه من خيار الهبة . فعلى ما اخترناه من الفوريّة لو علم بالحجر ولم يفسخ ، بطل حقّه من الرجوع . وقال بعض الشافعيّة : يتأقّت بثلاثة أيّام ، كما هو أحد أقوال الشافعي في خيار المعتقة تحت الرقيق وفي الشفعة ( 5 ) .
--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 4 ) من ص 79 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 329 ، الحاوي الكبير 6 : 270 ، حلية العلماء 4 : 496 ، الوسيط 4 : 20 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 30 ، روضة الطالبين 3 : 383 ، منهاج الطالبين : 122 ، المغني 4 : 495 ، الشرح الكبير 4 : 504 . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " الحلب " بدل " الخلف " . والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) نفس المصادر في الهامش ( 2 ) . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 30 ، روضة الطالبين 3 : 383 .