العلامة الحلي

66

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الدور ؛ لأنّه لا يصحّ البيع ما لم يرتفع الحجر ، ولا يرتفع الحجر ما لم يسقط الدَّيْن ، ولا يسقط الدَّيْن ما لم يصحّ البيع . وإن لم تفتقر ، فغاية الممكن اقتران صحّة البيع وارتفاع الحجر ، فلتخرج الصحّة على الخلاف فيما إذا قال : كلّما ولدت ولداً فأنت طالق ، فولدت ولداً بعد ولد هل تطلّق بالثاني ؟ وفيما إذا قال العبد لزوجته : إن مات سيّدي فأنتِ طالق طلقتين ، وقال السيّد لعبده : إذا متُّ فأنت حُرٌّ ، فمات السيّد ، هل له نكاحها قبل زوج وإصابة ؟ ( 1 ) . وهذا عندنا لا يتأتّى . البحث الثالث : في حبسه . مسألة 313 : مَنْ وجب عليه دَيْنٌ حالّ فطُولب به ولم يؤدّه ، نظر الحاكم فإن كان في يده مالٌ ظاهر ، أمره الحاكم بالقضاء ، فإن ذكر أنّه لغيره ، حكم عليه بإقراره إن صدّقه المُقرّ له أو لم يُعلم منه تصديق ولا تكذيب . فإن كذّبه ، لم يقبل منه إقراره ، وألزمه بالخروج من الديون ، فإن امتنع مع قدرته على القضاء ، حبسه الحاكم . ويحلّ لصاحب الدَّيْن الإغلاظ له في القول بأن يقول : يا ظالم ، يا معتدي ، ونحو ذلك ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " ليّ الواجد يُحلّ عقوبتَه وعِرْضَه " ( 2 ) . والّليّ : المطل . والعقوبة : حبسه . والعرض : الإغلاظ له في القول . وقال ( عليه السلام ) : " إنّ لصاحب الحقّ مقالاً " ( 3 ) . ولو ظهر عناده بإخفاء ماله وعلم يساره وتمكّنه ، كان للحاكم ضربه .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 25 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 : 155 . ( 3 ) صحيح البخاري 3 : 155 ، صحيح مسلم 3 : 1225 / 1601 .