العلامة الحلي
484
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال بعض العامّة : لا تلزمه اليمين ، بناءً على أنّه لا يلزمه الدفع إليه ؛ لأنّه لا يأمن إنكار المحيل ورجوعه عليه ، فكان له الاحتياط لنفسه ، كما لو ادّعى عليه أنّي وكيلُ فلان في قبض دَيْنه منك ، فصدّقه وقال : لا أدفعه إليك ( 1 ) . مسألة 635 : لو كان عليه ألف ضمنه رجلٌ فأحال الضامن صاحب الدَّيْن [ به ] ( 2 ) برئت ذمّته وذمّة المضمون عنه ؛ لأنّ الحوالة كالتسليم ، ويكون الحكم هنا كالحكم فيما لو قضى عنه الدَّيْن . وإن ( 3 ) كان لرجل دَيْنٌ آخَر على آخَرَ فطالَبه به ، فقال : قد أحلت به على فلان الغائب ، وأنكر صاحب الدَّيْن ، فالقول قوله مع اليمين . وإن كان لمن عليه الدَّيْن بيّنة بدعواه ، سُمعت بيّنته لإسقاط حقّ المحيل عليه . مسألة 636 : إذا كان له على رجل دَيْنٌ فأحال ( 4 ) به آخَر ثمّ قضاه المحيل ، صحّ القضاء ، كما إذا قضى الإنسان دَيْن غيره عنه . ثمّ إن كان المحال عليه قد سأله القضاء عنه ، كان له الرجوعُ عليه بما أدّاه إلى المحتال . وإن لم يكن قد سأله ذلك ، بل قضاه متبرّعاً به ، لم يكن له الرجوعُ عليه - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لأنّه قضى عنه دَيْنه بغير إذنه ، والمتبرّع لا يرجع على أحد .
--> ( 1 ) المغني 5 : 67 ، الشرح الكبير 5 : 68 . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة : " فإن " بدل " وإن " . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " فأحاله " . ( 5 ) حلية العلماء 5 : 41 .