العلامة الحلي

468

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

العبد بالجارية عيباً فردّها ، لا يفسخ البيع الثاني ؛ لتعلّق حقّ الثالث به ، بخلاف المسألة الأُولى ، فإنّ المحال عليه لا حقّ له في الحوالة ( 1 ) . ولو ظهر بطلان البيع من أصله ، بطلت الحوالة في المسألتين ، فيتخيّر المشتري في الرجوع على مَنْ شاء من المحتال والبائع . مسألة 624 : لو أحال المشتري البائعَ بالثمن ثمّ فسخ بالعيب ، فإن قلنا : لا تبطل الحوالة ، برئ المحال عليه ، ولم يكن للمشتري مطالبة المحال عليه بشيء بحال ؛ لأنّه قبض منه بإذنه ، بل يرجع على البائع فيطالبه إن كان قد قبض مال الحوالة ، ولا يتعيّن حقّ المشتري فيما أخذه البائع من المحال عليه ، بل للبائع أن يدفع إليه عوضه ؛ لبقاء الحوالة صحيحةً . وإن لم يكن البائع قد قبض ، فله أن يقبضه . وهل للمشتري الرجوع عليه قبل قبضه ؟ وجهان للشافعيّة : أحدهما : نعم ؛ لأنّ الحوالة كالمقبوضة ، ألا ترى أنّ المشتري إذا أحال البائع بالثمن ، سقط حقّ الحبس ( 2 ) ، والزوج إذا أحال المرأة [ بالصداق ] ( 3 ) سقط حقّ حبسها ( 4 ) . وأصحّهما عندهم : أنّه لا يرجع ؛ لأنّه لم توجد حقيقة القبض ( 5 ) . وإن كان للحوالة حكم القبض ، والغرامة إنّما تكون بحسب القبض ،

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 346 ، الوسيط 3 : 226 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 166 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 136 ، روضة الطالبين 3 : 467 - 468 . ( 2 ) أي : حبس المبيع . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من " التهذيب " - للبغوي - و " العزيز شرح الوجيز " . ( 4 ) أي : حبس نفسها عن الزوج . ( 5 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 167 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 136 ، روضة الطالبين 3 : 468 .