العلامة الحلي
451
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عندنا وعند أكثر الشافعيّة وأكثر المانعين من حوالة السيّد عليه بالنجوم ( 1 ) ، وتبرأ ذمّة المكاتَب من مال الكتابة ، ويتحرّر ، ويكون ذلك بمنزلة الأداء ، سواء أدّى المحال عليه أو مات مفلساً ؛ لأنّ ما أحاله عليه مستقرّ ، والكتابة لازمة من جهة السيّد ، فمتى أدّى المحال عليه وجب على السيّد القبول أو الإبراء . وقال بعض الشافعيّة : لا تصحّ هذه الحوالة أيضاً ( 2 ) . فللشافعيّة إذَنْ ثلاثة أقوال في الجمع بين الصورتين : أحدها : جواز إحالة المكاتَب بالنجوم ، وإحالة السيّد على النجوم ، وهو قول ابن سريج . والثاني : منعهما جميعاً . والثالث : أظهرها عندهم ، وهو : جواز إحالة المكاتَب بها ، ومنع إحالة السيّد عليها ( 3 ) . ولو أحال السيّد بأكثر مال الكتابة ثمّ أعتقه ، سقط عن المكاتَب الباقي ، ولم تبطل الحوالة . مسألة 611 : مال الجُعْل في الجُعالة إن استحقّ بالعمل ، صحّت الحوالة به إجماعاً . وإن لم يشرع في العمل ، فالأقرب : الجواز ؛ لأنّا نجوّز الحوالة على بريء الذمّة .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 130 ، روضة الطالبين 3 : 464 ، المغني 5 : 56 ، الشرح الكبير 5 : 57 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 130 ، روضة الطالبين 3 : 464 . ( 3 ) الوسيط 3 : 223 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 130 .