العلامة الحلي
452
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقياس الشافعيّة أنّه يجيء في الحوالة به وعليه الخلافُ المذكور في الرهن به وفي ضمانه ( 1 ) . وقال بعض الشافعيّة : تجوز الحوالة به وعليه بعد العمل ، لا قبله ( 2 ) . ولو أحال مَنْ عليه الزكاة الساعيَ على إنسان بالزكاة ، جاز ، سواء قلنا : إنّ الحوالة استيفاء أو اعتياض ؛ لأنّه دَيْنٌ ثابت في الذمّة ، فجازت الحوالة . وعندنا يجوز دفع قيمة الزكاة عن عينها ، فجاز الاعتياض فيها . أمّا الشافعيّة فإنّهم منعوا من دفع القيمة في الزكاة ومن الاعتياض عنها ( 3 ) ، فهنا قالوا : إن قلنا : إنّ الحوالة استيفاء ، صحّت الحوالة هنا . وإن قلنا : إنّها اعتياض ، لم تجز ؛ لامتناع أخذ العوض عن الزكاة ( 4 ) . ولو أحال الفقير المديون صاحبَ دَيْنه بالزكاة على مَنْ وجبت عليه ، لم تصح ؛ لأنّها لم تتعيّن له إلاّ بالدفع إليه . ولو قَبِل مَنْ وجبت عليه ، صحّ ، ولزمه الدفع إلى المحتال . مسألة 612 : تجوز الحوالة بكلّ مال لازم ثابت في الذمّة معلوم ؛ لأنّها إمّا اعتياض ، فلا تصحّ على المجهول ، كما لا يصحّ بيعه ، وإمّا استيفاء ، وإنّما يمكن استيفاء المعلوم ، أمّا المجهول فلا . ولاشتماله على الغرر . فلو قال : أحلتك بكلّ ما لك عَلَيَّ ، فقَبِل ، لم تصح .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 130 ، روضة الطالبين 3 : 464 . ( 2 ) روضة الطالبين 3 : 464 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 157 ، المجموع 5 : 428 - 429 ، و 6 : 132 ، حلية العلماء 3 : 167 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 65 ، المغني 2 : 671 ، الشرح الكبير 2 : 521 . ( 4 ) روضة الطالبين 3 : 465 .