العلامة الحلي

442

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أداؤه من جهة الدَّيْن الذي له على المحال عليه ، إلاّ في صورة واحدة لا يُعتبر فيها رضا المحيل ، وهي ما إذا جوّزنا الحوالة على مَنْ لا دَيْن عليه لو قال للمستحقّ : أحلت بالدَّيْن الذي لك على فلان على نفسي ، فقَبِل ، صحّت الحوالة ، فإذَنْ لا يشترط هنا رضا المحيل ، بل رضا المحتال والمحال عليه خاصّةً . مسألة 604 : يشترط رضا المحتال عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ( 1 ) - لأنّ حقّه ثابت في ذمّة المحيل ، فلا يلزمه نقله إلى ذمّة أُخرى ، إلاّ برضاه ، كما أنّه لا يجوز أن يُجبر على أن يأخذ بالدَّيْن عوضاً ، وكما إذا ثبت حقّه في عين ، لا يملك نقله إلى غيرها بغير رضاه . وقال داوُد وأحمد : لا يعتبر رضاه إذا كان المحال عليه مليّاً ؛ لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " مَنْ أُحيل على مليء فليحتل " ( 2 ) والأمر للوجوب ( 3 ) . ونحن نمنع الوجوب ، بل المراد به الإرشاد . مسألة 605 : يشترط عندنا رضا المحال عليه ، فلو لم يرض المحال عليه أو لم يُعلم هل رضي أم لا ؟ لم تصحّ الحوالة ، وبه قال أبو حنيفة والزهري والمزني ( 4 ) .

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 418 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 345 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 162 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 127 ، روضة الطالبين 3 : 462 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 99 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 5 ، الذخيرة 9 : 243 ، المغني والشرح الكبير 5 : 61 . ( 2 ) مسند أحمد 3 : 225 ، ضمن ح 9655 . ( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 418 ، بداية المجتهد 2 : 299 ، الذخيرة 9 : 243 ، المعونة 2 : 1228 ، المغني والشرح الكبير 5 : 61 . ( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 99 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 5 ، الحاوي الكبير 6 : 418 ، الوسيط 3 : 221 ، حلية العلماء 5 : 35 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 162 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 127 ، المغني 5 : 61 ، الشرح الكبير 5 : 61 - 62 .