العلامة الحلي

438

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفسخ ، كما لو اعتاض بثوب فلم يسلّمه إليه . ولأنّه نَقْلُ حقٍّ من ذمّة إلى غيرها ، فإذا لم يسلم له ما نقل إليه ، كان له الرجوعُ بحقّه ، كما لو أخذ دَيْنه عيناً فتلفت ( 1 ) في يد مَنْ عليه الحقّ ( 2 ) . ورواية عثمان ضعيفة لم تصح يرويها خليد ( 3 ) بن جعفر عن معاوية ابن قرة عن عثمان ( 4 ) ، ولم يصح سماعه منه . وقد روي أنّه قال : في حوالة أو كفالة ( 5 ) ، وهو يدلّ على شكّه وتردّده في الرواية ، فلا يجوز العمل بها . على أنّ قول عثمان ليس بحجّة ، خصوصاً مع معارضته للحجّة ، وهو قول عليّ ( عليه السلام ) ( 6 ) . ولا نسلّم أنّ الحوالة معاوضة ؛ لاشتمالها على بيع الدَّيْن بالدَّيْن ، وهو منهيّ عنه ( 7 ) . والقياس على العين باطل ؛ لأنّه لا يشبه مسألتنا ؛ لأنّ في ذلك قبضاً يقف استقرار العقد عليه ، وهنا الحوالة بمنزلة العوض المقبوض ، وإلاّ كان بيعَ دَيْن بدَيْن .

--> ( 1 ) في " ث ، خ " والطبعة الحجريّة : " وتلفت " . ( 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 247 ، بدائع الصنائع 6 : 18 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 99 - 100 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 5 ، فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 3 : 73 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 271 / 1993 ، الحاوي الكبير 6 : 421 ، الوسيط 3 : 223 ، حلية العلماء 5 : 36 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 163 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 132 ، الذخيرة 9 : 249 ، المغني 5 : 59 ، الشرح الكبير 5 : 55 . ( 3 ) في المغني 5 : 59 ، والشرح الكبير 5 : 55 ، ونسختَي " ج ، خ " : " خالد " . ( 4 ) راجع : الحاوي الكبير 6 : 421 ، والمغني 5 : 59 ، والشرح الكبير 5 : 55 . ( 5 ) مختصر المزني : 107 ، الحاوي الكبير 6 : 421 ، المغني 5 : 59 ، الشرح الكبير 5 : 55 . ( 6 ) المغني 5 : 59 ، الشرح الكبير 5 : 55 . ( 7 ) تقدّم تخريجه في ص 429 ، الهامش ( 2 ) .