العلامة الحلي

439

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 601 : لو شرط المحتال ملاءة المُحال عليه فبانَ معسراً ، كان له الرجوعُ على المحيل ؛ لما بيّنّا من أنّه يرجع عند الإطلاق فمع شرط الملاءة أولى - وهو قول ابن سريج ( 1 ) - لقوله ( عليه السلام ) : " المسلمون على شروطهم ( 2 ) " ( 3 ) . ولأنّه شرط ما فيه مصلحة العقد في عقد معاوضة ، فيثبت فيه الفسخ بفواته ، كما لو شرط صفة في المبيع ، وقد يثبت بالشرط ما لا يثبت بإطلاق العقد ، كما لو شرط صفة في المبيع . وقال المزني - نقلاً عن الشافعي - : إنّه لا يرجع ؛ لأنّه قال : غرّه أو لم يغرّه لا يرجع ( 4 ) . قال ابن سريج : هذا الذي نقله المزني لا نعرفه للشافعي ، والذي يُشبه أصلَه : أنّه يرجع كما إذا شرط صفة في المبيع فبانَ بخلافها ( 5 ) . قال بعض الشافعيّة : الصواب ما نَقَله المزني ؛ لأنّ الإعسار لا يردّ الحوالة إذا لم يشترط الملاءة مع كونه نقصاً ، فلو ثبت ذلك بالشرط لثبت بغير شرط . ولأنّ الإعسار لو حدث لم يثبت له فسخ الحوالة ، بخلاف

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 345 ، حلية العلماء 5 : 36 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 163 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 133 . ( 2 ) في " ج ، ر " : " المؤمنون عند شروطهم " . وفي " ث ، خ " : " المسلمون عند شروطهم " . ( 3 ) صحيح البخاري 3 : 120 ، سنن الدارقطني 3 : 27 / 96 و 98 و 99 ، و 28 / 100 ، سنن البيهقي 7 : 249 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 ، التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 . ( 4 ) مختصر المزني : 107 ، الحاوي الكبير 6 : 423 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 345 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 133 . ( 5 ) الحاوي الكبير 6 : 423 ، حلية العلماء 5 : 36 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 133 ، المغني 5 : 60 ، الشرح الكبير 5 : 62 .