العلامة الحلي

432

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقَبَلتك ، وأتبعتك . والقبول ما يدلّ على الرضا ، نحو : رضيت ، وقَبِلت . ولا تقع معلّقةً بشرط ولا صفة ، بل من شرطها التنجيز ، فلو قال : إذا جاء رأس الشهر ، أو : إن قدم زيد فقد أحلتك عليه ، لم تصح ؛ لأصالة البراءة ، وعدم الانتقال . ولا يدخلها خيار المجلس ؛ لأنّه مختصّ بالبيع ، وليست بيعاً عندنا . وهل يدخلها خيار الشرط ؟ مَنَع منه أكثر العامّة ( 1 ) . والحقّ : جواز دخوله ؛ لقولهم ( عليهم السلام ) : " كلّ شرط لا يخالف الكتاب والسنّة فإنّه جائز " ( 2 ) . ولو قال : أحلني على فلان ، فقال : أحلتك ، افتُقر إلى القبول ، ولا يكفي الاستيجاب . والخلاف المذكور في البيع في الاستيجاب والإيجاب آت هنا . وقطع بعض الشافعيّة بالانعقاد هنا ؛ لأنّ الحوالة أُجيزت رفقاً بالناس ، فيسامح فيها بما لا يسامح في غيرها ( 3 ) . والمعتمد ما قلناه . مسألة 597 : اختلف العامّة في أنّ الحوالة هل هي استيفاء حقٍّ ، أو بيع واعتياض ؟ فللشافعي قولان : أحدهما - وهو الأقوى عندي - : أنّها استيفاء حقٍّ كأنّ المحتال

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 30 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 345 ، التنبيه : 105 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 193 ، روضة الطالبين 3 : 111 . ( 2 ) الكافي 5 : 169 / 1 ، الفقيه 3 : 127 / 553 ، التهذيب 7 : 22 / 94 ، الخلاف 3 : 255 ، المسألة 64 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 128 ، روضة الطالبين 3 : 463 .