العلامة الحلي

431

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بالأُولى ، ويصير كقوله ( عليه السلام ) : " العارية مردودة ، والزعيم غارم " ( 1 ) . وعلى الثاني يجوز أن يكون المعنى في الترتيب أنّه إذا كان المطل ظلماً من الغني ، فليقبل مَنْ أُحيل بدَيْنه عليه ، فإنّ الظاهر أنّه يحترز عن الظلم والمطل . وهل الأمر بالاحتيال على الإيجاب أو الاستحباب ؟ الأقوى عندنا : الثاني - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأصالة البراءة . وعن أحمد أنّه للوجوب ( 3 ) ؛ قضيّةً لمطلق الأمر . مسألة 595 : مدار الحوالة على ستّة أشياء : أشخاص ثلاثة : محيل ومحال عليه ومحتال ، ودَيْنان ومعاملة ، فإذا كان لزيد عليك عشرة ، ولك على عمرو مثلها ، فأحلت زيداً على عمرو ، فأنت محيل ، وزيد محتال ، وعمرو محال عليه ، وقد كان لزيد عليك دَيْنٌ ، ولك على عمرو دَيْنٌ ، وجرت بينك وبين زيد مراضاة بها ، انتقل حقّه إلى عمرو ، فهذه ستّة أُمور لابدَّ منها في وجود الحوالة ، إلاّ الخامس ؛ فإنّ فيه خلافاً يأتي إن شاء الله تعالى . ويُشترط في صحّتها أُمور ، منها ما يرجع إلى الدَّيْنين ، ومنها ما يتعلّق بالأشخاص الثلاثة . مسألة 596 : الحوالة عقد لازم ، فلابُدّ فيها من إيجاب وقبول ، كغيرها من العقود . والإيجاب كلّ لفظ يدلّ على النقل والتحويل ، مثل : أحلتك ،

--> ( 1 ) ورد نصّه في العزيز شرح الوجيز 5 : 125 - 126 ، وفي سنن أبي داوُد 3 : 296 - 297 / 3565 ، ومسند أحمد 6 : 358 / 21791 بتفاوت يسير . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 126 .