العلامة الحلي

411

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وليس بمعتمد . د - لو فرّط الكفيل في تحصيله بأن طالَبه المكفول له بإحضاره وكان متمكّناً منه فهرّبه أو ماطَل بإحضاره حتى غاب غيبةً منقطعة ولم يُعرف له خبر ، فإن أوجبنا المال ، وجب هنا ، وإلاّ فإشكال . مسألة 577 : قال الشيخ ( رحمه الله ) : ومَنْ ضمن لغيره نفسَ إنسان إلى أجل معلوم بشرط ضمان النفس ثمّ لم يأت به عند الأجل ، كان للمضمون له حبسه حتى يُحضِر المضمونَ ، أو يخرج إليه ممّا عليه ( 1 ) . وهذا يقتضي وجوب أحد الأمرين على الكفيل : الإحضار ، أو الأداء . فإن طلب المكفول له الإحضار لا غير ، فالأقرب عندي : إلزامه به ؛ لأنّه قد يكون له غرض لا يتعلّق بالأداء ، وقد يرغب المكفول له في القبض من غير الغريم . وعلى ظاهر كلام الشيخ يبرأ الكفيل بأداء المال . إذا عرفت هذا ، فإذا أدّى الكفيل المالَ فإن كان قد كفل بإذنه أو أدّى بإذنه ، كان له الرجوع عليه ، بخلاف ما قلنا في الضمان : إنّه لو ضمن متبرّعاً وأدّى بالإذن ، لم يكن له الرجوع ؛ لأنّ الكفالة ليست بالمال ، فيكون حكمه حكمَ الأجنبيّ إذا أدّى بإذن مَنْ عليه الدَّيْنُ ، كان له الرجوع - على ما تقدّم - إن شرط الرجوع ، أو مطلقاً على الخلاف . وإنّما أوجبنا الرجوع هنا فيما إذا كفل بإذنه ؛ لأنّ الإذن في الكفالة إذنٌ في لوازمها ، ومن لوازمها الأداء مع عدم الإحضار . إذا ثبت هذا ، فإن تمكّن من الإحضار وأدّى المال من غير حبس أو

--> ( 1 ) النهاية : 315 .