العلامة الحلي

404

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وللشافعيّة القولان ( 1 ) . ويبرأ الكفيل بتسليم المكفول [ به ] في المكان الذي وجب التسليم فيه ، سواء طلبه المستحقّ أو لم يطلبه بل أتاه به ، بشرط أن لا يكون هناك حائل من يد سلطان ومتغلّب وحبس بغير حقٍّ لينتفع بتسليمه ويطالب الخصم . ولو كان المكفول [ به ] محبوساً في حبس ظالم ، لم يكن له أن يسلّمه إليه محبوساً ، ولا يبرأ بذلك ، ولا يلزمه أن يتسلّمه محبوساً ؛ لأنّ ذلك الحبس يمنعه من استيفاء حقّه ( 2 ) . وإن كان محبوساً عند الحاكم فسلّمه إليه محبوساً ، لزمه تسلّمه ، وبرئ الكفيل من الكفالة ؛ لأنّ حبس الحاكم لا يمنعه من استيفاء حقّه ، لإمكان إحضاره ومطالبته بالحقّ ، فإذا طالَب الحاكم بإحضاره ، أحضره بمجلسه ، وحَكَم بينهما ، فإذا فرغت الحكومة ، ردّه إلى الحبس بالحقّ الأوّل . وإن توجّه عليه حقّ المكفول له ، حَبَسه بالحقّ الأوّل وحقّ المكفول له ، ومن أيّهما خلص بقي محبوساً على الآخَر . فروع : أ - لو ارتدّ المكفول به ولحق بدار الحرب ، لزم الكفيل إحضاره إن تمكّن منه ، وإلاّ فلا . وكذا المحبوس عند غير الحاكم . ب - لا يُشترط تسليم المكفول به من الكفيل في براءة ذمّة الكفيل ،

--> ( 1 ) حلية العلماء 5 : 79 . ( 2 ) في " ث ، خ ، ر " والطبعة الحجريّة : " من الاستيفاء بحقّه " .