العلامة الحلي

405

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بل لو جاء المكفول به وسلّم نفسه إلى المكفول له تسليماً تامّاً ، برئ الكفيل من الكفالة ؛ لأنّ القصد ردّه إلى المكفول له ، فلا فرق بين حصوله في يده بالكفيل أو بغيره نائباً عنه . ج - لو أخذ المكفولُ له المكفولَ به إمّا طوعاً أو كرهاً وأحضره مجلس الحكم ، برئ الكفيل من الكفالة ؛ لما تقدّم . د - لو حضر المكفول به وقال : سلّمت نفسي إليك عن جهة الكفيل ، برئ الكفيل ، كما يبرأ الضامنُ بأداء الأصيل الدَّيْنَ . ولو لم يُسلّمه نَفْسَه عن جهة الكفيل ، لم ( 1 ) يبرأ الكفيل ؛ لأنّه لم يسلّمه إليه ولا أحد من جهته ، حتى قال بعض الشافعيّة : لو ظفر به المكفول له في مجلس الحكم وادّعى عليه ، لم يبرأ الكفيل ( 2 ) . وليس بجيّد ، والوجه : ما قلناه أوّلاً . ه‍ - لو سلّمه أجنبيّ لا عن جهة الكفيل ، لم يبرأ الكفيل . ولو ( 3 ) سلّمه عن جهة الكفيل ، فإن كان بإذنه ، فهو كما لو سلّمه بنفسه ؛ إذ لا تُشترط المباشرة . وإن كان بغير إذنه ، لم يجب على المكفول له القبولُ ؛ إذ لا يجب عليه قبض الحقّ إلاّ ممّن عليه . لكن لو قَبِل ، برئ الكفيل . مسألة 573 : لو تكفّل واحد ببدن رجل لاثنين فسلّمه ( 4 ) إلى أحدهما ، لم يبرأ من كفالة الآخَر ، فإنّ العقد مع اثنين بمنزلة العقدين ، فهو كما لو

--> ( 1 ) في " ج ، ر " والطبعة الحجريّة : " لا " بدل " لم " . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 188 - 189 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 163 - 164 ، روضة الطالبين 3 : 489 . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة : " وإن " بدل " ولو " . ( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " فسلّم " . والظاهر ما أثبتناه .