العلامة الحلي
400
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
باطلة ؛ لأنّ مَنْ بالبصرة لا يلزمه الحضور ببغداد في الخصومات ، والكفيل فرع المكفول ببدنه ، فإذا لم يجب عليه الحضور ، لا يمكن إيجاب الإحضار على الكفيل ( 1 ) . وهو حسن . مسألة 570 : كلّ مَنْ يستحقّ عليه الحضور إلى مجلس الشرع تجوز كفالته ، فتصحّ كفالة مَن ادّعى عليه وإن لم تقم البيّنة عليه بالدَّيْن وإن جحد ؛ لاستحقاق الحضور عليه . والأصل فيه : أنّ المنكر يجب عليه فصل الخصومة ، فإذا رضي بتأخيرها ، صحّت الكفالة عليه وإن كانت الكفالة في نفسها ليست لازمةً إذا طلب الفصل في الحال . وأمّا كفالة الحقّ فالحقّ الذي يُدّعى على المكفول ببدنه إن ثبت بإقراره أو بالبيّنة ، فلا خلاف في صحّة الكفالة ببدنه . وإن ( 2 ) لم يثبت لكن ادّعى المدّعي عليه ، فإن لم ينكر ولم يصدِّق بل سكت ، صحّت الكفالة أيضاً . وإن أنكر ، صحّت الكفالة أيضاً ؛ لأنّ الحضور مستحقّ ( 3 ) عليه ، فجاز [ التزام ] ( 4 ) إحضاره ، ومعظم الكفالات إنّما تتّفق قبل ثبوت الحقوق ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : البطلان ؛ لأنّ الأصل براءة ذمّة المكفول ، وقد تأيّد ذلك بصريح الإنكار ، والكفالة ببدن مَنْ لا حقّ عليه باطلة ( 5 ) .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 161 ، روضة الطالبين 3 : 487 . ( 2 ) في " ث ، ر " : " فإن " . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " يستحقّ " . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " إلزام " . والظاهر ما أثبتناه . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 161 ، روضة الطالبين 3 : 487 .