العلامة الحلي

399

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مَنْ عليه القصاص ؛ لأنّ المستحقّ عليها لا يقبل النيابة ( 1 ) . ولو تكفّل ببدن عبد آبق لمالكه ، صحّ ، ويلزمه السعي في ردّه . ويتأتّى فيه ما قيل في الزوجة . ومَنْ في يده مالٌ مضمون - كالغصب والمستام والعارية بشرط الضمان - تصحّ كفالتُه وضمانُ عين المغصوب والمستام ليردّها على مالكها ، فإن ردَّ ، برئ من الضمان . وإن تلفت ، ففي إلزامه بالقيمة وجهان ، الأقرب : العدم . وتصحّ كفالة المستودع والأمين ؛ لوجوب ردّ الوديعة عليه . والميّت قد يستحقّ إحضاره ليقيم الشهود الشهادة على صورته إذا تحمّلوها كذلك من غير معرفة النسب ولا الاسم ، فتصحّ الكفالة على إحضار بدنه . وأيضاً الصبي والمجنون قد يستحقّ إحضارهما لإقامة الشهادة على صورتهما في الإتلاف وغيره ، فتجوز الكفالة ببدنهما . ثمّ إن كفل بإذن وليّهما ، فله مطالبة وليّهما بإحضارهما عند الحاجة . وإن كفل بغير إذنه ، فهو كالكفالة ببدن العاقل بغير إذنه ، وقد بيّنّا ( 2 ) جوازه عندنا . وللشافعي قولان ( 3 ) . قال ( 4 ) الجويني : لو كفل رجل ببغداد ببدن رجل بالبصرة ، فالكفالة

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 161 ، روضة الطالبين 3 : 486 . ( 2 ) في ص 393 ، ضمن المسألة 564 . ( 3 ) حلية العلماء 5 : 77 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 192 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 161 ، روضة الطالبين 3 : 487 ، وراجع الهامش ( 2 و 5 ) من ص 393 . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " وقال " .