العلامة الحلي

398

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأبو حامد من الشافعيّة بنى القولين على أنّه إذا مات المكفول ببدنه هل يغرم الكفيل ما عليه من الدَّيْن ؟ إن قلنا : نعم ، لم تصح الكفالة ؛ لأنّه لا يمكن مؤاخذته بما عليه . وإن قلنا : لا ، صحّت ، كما لو تكفّل ببدن مَنْ عليه مالٌ ( 1 ) . وقضيّة هذا البناء أن يكون قول التصحيح أظهر . وهو اختيار القفّال ( 2 ) . وادّعى الروياني أنّ المذهبَ المنعُ ( 3 ) . الطريق الثاني للشافعيّة : القطع بالجواز ، وحَمْلُ ما ذكره في اللعان على الكفالة بنفس الحدّ ( 4 ) . الطريق الثالث : القطع بالمنع ؛ لأنّه لا تجوز الكفالة بما عليه ، فلا تجوز ببدنه ( 5 ) . والضابط في ذلك أن نقول : حاصل كفالة البدن التزام إحضار المكفول ببدنه ، فكلّ مَنْ يلزمه حضور مجلس الحكم عند [ الاستدعاء ] ( 6 ) أو يستحقّ إحضاره تجوز الكفالة ببدنه . مسألة 569 : لو ادّعى شخصٌ زوجيّةَ امرأة ، صحّت الكفالة ببدنها ؛ لوجوب الحضور عليها إلى مجلس الحكم . وكذلك الكفالة بها [ لمن ] ( 7 ) ثبتت زوجيّته . وقال بعض الشافعيّة : الظاهر أنّ حكم هذه الكفالة حكم الكفالة ببدن

--> ( 1 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 160 . ( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " الاستعداء " . والظاهر ما أثبتناه . ( 7 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " ثمّ " . والصحيح ما أثبتناه .