العلامة الحلي
368
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
هذا كلّه على مذهب الشافعي ، وقد بيّنّا مذهبنا في صدر المسألة . مسألة 545 : لو كان على زيد عشرة فضمنها اثنان كلّ واحد منهما خمسة ، وضمن أحدهما عن الآخَر وبالعكس ، فقد بيّنّا أنّه بمنزلة عدم الضمان إذا أجاز المضمون له ضمانهما معاً . وعند أكثر العامّة يصحّ ضمانهما معاً ، فلربّ المال - عندهم - مطالبة كلّ واحد منهما بالعشرة نصفها عن الأصيل ونصفها عن الضامن الآخَر ، فإن أدّى أحدهما جميعَ العشرة ، رجع بالنصف على الأصيل وبالنصف على صاحبه . وهل له الرجوع بالكلّ على الأصيل إذا كان لصاحبه الرجوعُ عليه إن غرم ؟ فيه الوجهان عندهم . وإن لم يؤدّ إلاّ خمسة ، فإن أدّاها عن الأصيل أو عن صاحبه أو عنهما ، ثبت له الرجوع بخمسة ( 1 ) . مسألة 546 : لو باع شيئاً وضمن ضامنٌ الثمنَ فهلك المبيع قبل القبض ، أو وجد به عيباً فردّه ، أو ضمن الصداق فارتدّت المرأة قبل الدخول ، أو فسخت بعيب ، فإن كان ذلك قبل أن يؤدّي الضامن ، برئ الضامن والأصيل . وإن كان بعده فإن كان بحيث يثبت له الرجوع ، رجع بالمغروم على الأصيل ، ورجع الأصيل على ربّ المال بما أخذ إن كان هالكاً ، وإن كان باقياً ، ردّ عينه . وهل له إمساكه وردّ بدله ؟ فيه خلاف مأخوذ ممّا إذا ردّ المبيع بعيب
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 182 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 178 ، روضة الطالبين 3 : 502 .