العلامة الحلي

369

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعين الثمن عند البائع ، فأراد إمساكه وردّ مثله . والأصحّ : المنع ، وبه قال الشافعي ( 1 ) . ولو كان الذي دفعه الضامن أجود أو أزيد ، فالأقرب : أنّه ليس للأصيل أخذُ الزيادة . وإنّما يغرم ربّ المال للأصيل دون الضامن ؛ لأنّ في ضمن الأداء عنه إقراضه وتمليكه إيّاه . وإن كان بحيث لا يثبت له الرجوع ، فلا شيء للضامن على الأصيل ، وعلى المضمون له ردّ ما أخَذَه . وعلى مَنْ يردّ ؟ فيه احتمال أن يردّه على الضامن ، أو على الأصيل . وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى في المتبرّع بالصداق إذا طلّق الزوج قبل الدخول . مسألة 547 : لو كان لرجل على آخَر دَيْنٌ فادّعى صاحبُ الدَّيْن على آخَر بأنّه ضمنه له على المديون ، فأنكر الضامن الضمانَ ، سقط حقّ ربّ المال عن الأصيل عندنا ؛ لانتقال المال عن ذمّته إلى ذمّة الضامن ، خلافاً لأكثر العامّة ( 2 ) . ثمّ مدّعي الضمان إن لم تكن له بيّنة فأحلف الضامن على أنّه لم يضمن ، سقط ما لَه ، أمّا عن الضامن : فلبراءته باليمين ، وأمّا عن الأصيل : فلاعترافه ببراءة ذمّته بالضمان . وإن كان له بيّنة فأقامها على الضامن بالضمان ، ثبت له عليه المطالبة ، فإذا رجع عليه بالمال ، رجع الضامن على الأصيل وإن كان قد كذّب المدّعي

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 178 ، روضة الطالبين 3 : 502 . ( 2 ) راجع الهامش ( 2 ) من ص 344 .