العلامة الحلي
359
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو تصالح المضمون له والضامن [ عن ] ( 1 ) مال الضمان على عوض ، كان كالأداء أيضاً . ولو صار الدَّيْن ميراثاً للضامن ، كان كالأداء في ثبوت الرجوع وعدمه . النظر الرابع : فيما به يرجع الضامن . مسألة 538 : إذا دفع الضامن المالَ إلى ربّه وكان قد ضمن بسؤال المضمون عنه وكان المدفوع من جنس الدَّيْن وعلى صفته ، رجع به . وإن اختلف الجنس ، فالمأذون له في الضمان لو صالَح ربَّ الدَّيْن على غير جنسه ، رجع إجماعاً ؛ لأنّ الضمان سبب لإثبات الحقّ في ذمّته ثبوتَه في ذمّة الأصيل ، والمصالحة معاملة مبنيّة عليه . ثمّ يُنظر إن كانت قيمة المصالَح عليه أكثر من قدر الدَّيْن ، لم يرجع بالزيادة ؛ لأنّه متطوّع بها . وإن كانت أقلّ - كما لو صالح عن ألف على عبد يساوي ستمائة - لم يرجع إلاّ بستمائة لا غير - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ( 2 ) - لما رواه عمر ابن يزيد عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل ضمّن على رجل ضماناً ثمّ صالح عليه ، قال : " ليس له إلاّ الذي صالح عليه " ( 3 ) . وعن ابن بكير قال : سألت الصادقَ ( عليه السلام ) : عن رجل ضمن عن رجل ضماناً ثمّ صالح على بعض ما عليه ، قال : " ليس له عليه إلاّ الذي صالح عليه " ( 4 ) .
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " على " . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) الوسيط 3 : 254 ، الوجيز 1 : 168 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 177 ، روضة الطالبين 3 : 500 . ( 3 ) الكافي 5 : 259 / 7 ، التهذيب 6 : 210 / 490 . ( 4 ) التهذيب 6 : 210 / 489 .