العلامة الحلي

360

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولأنّه لم يغرم سواها . وبه قال أحمد ( 1 ) . والثاني : أنّه يرجع بالألف ؛ لأنّه قد حصّل براءة ذمّته بما فَعَل ، ومسامحة ربّ الدَّيْن جرت معه ( 2 ) . ولو باع العبد بألف وتقاصّا ، احتُمل الرجوع بالألف ؛ لأنّه ثبت في ذمّته ألف ، وقيمةِ العبد ؛ لأنّ الضمان وُضع للارتفاق . والشافعيّة على الأوّل خاصّة ( 3 ) . مسألة 539 : لا فرق بين أن يدفع الأقلّ أو الأكثر في القدر أو الوصف فيما ذكرنا ، فلو ضمن ألفاً مكسّرة ودفع ألفاً صحيحة ، لم يكن له الرجوع إلاّ بالمكسّرة ؛ لأنّه تبرّع بالزيادة ، فلا يرجع بها . ولو انعكس الفرض ، فضمن ألفاً صحيحة وأدّى ألفاً مكسّرة ، لم يكن له الرجوع بالصحيحة إلاّ بالمكسّرة ؛ لأنّه إنّما يرجع بما غرم وبالأقلّ من المغروم والمال . وللشافعيّة فيما إذا أدّى الضامن [ غير ] ( 4 ) الأجود قولان : أحدهما : أنّ فيه الخلاف المذكور في اختلاف الجنس . والثاني : القطع بأنّه يرجع بما أدّى ( 5 ) .

--> ( 1 ) المغني والشرح الكبير 5 : 89 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 132 . ( 2 ) نفس المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 359 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 177 ، روضة الطالبين 3 : 500 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء ما في المصدر له ، حيث إنّ القولين للشافعيّة في الأداء من غير الأجود . ( 5 ) الحاوي الكبير 6 : 439 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 174 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 177 ، روضة الطالبين 3 : 500 .