العلامة الحلي

316

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وكذا ( 1 ) السَّلَم يصحّ ضمانه عندنا وعند الشافعي ( 2 ) ؛ لأنّه دَيْنٌ لازمٌ ، فصحّ ضمانه ، كالقرض . وقال أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين : إنّه لا يصحّ ضمانه ؛ لأنّه يؤدّي إلى استيفاء المُسْلَم فيه من غير المُسْلَم إليه ، فلا يجوز ، كالحوالة به ( 3 ) . والفرق أنّه في الحوالة يطالب ببدل الحقّ ، وفي الضمان يطالب بنفس الحقّ . الثالث : ما ليس بلازم ولا يؤول إلى اللزوم ، كالكتابة عند بعض ( 4 ) علمائنا . الرابع : ما ليس بلازم ولكن يؤول إلى اللزوم ، كمال الجعالة . مسألة 507 : الأقرب عندي : أنّه يصحّ ضمان مال الكتابة - وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في وجه ( 5 ) ، وخرّجه ابن سريج على ضمان ما لم يجب ووُجد سبب وجوبه ( 6 ) . وقال بعضهم : إنّه مأخوذ من تجويز ضمان الجُعْل في الجعالة على إحدى الروايتين ( 7 ) - لأنّه دَيْنٌ على المكاتب ، فصحّ ضمانه ، كسائر الديون عليه وعلى غيره .

--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة : " كذلك " . ( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 390 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 347 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 174 ، المغني 4 : 377 ، الشرح الكبير 4 : 378 . ( 3 ) المغني 4 : 377 ، و 5 : 75 ، الشرح الكبير 4 : 377 - 378 ، و 5 : 88 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 131 . ( 4 ) الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في المبسوط 2 : 325 . ( 5 ) المغني 5 : 75 ، الشرح الكبير 5 : 86 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 131 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 155 . ( 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 155 .