العلامة الحلي

317

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والمشهور من مذهب الشافعي - وإليه مالَ الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) وأحمد في الرواية الأُخرى - : أنّه لا يصحّ ؛ لأنّ مال الكتابة ليس بلازم ولا يؤول إلى اللزوم ، فإنّ للمكاتَب أن يُعجّز نفسه ويمتنع من أدائه ، فإذا لم يلزم ( 2 ) الأصيل فالضمين أولى ( 3 ) . ويُمنع عدم لزومه وأنّ للمكاتب تعجيز نفسه ، بل يجب عليه القيام في المال ؛ لأنّه قد صار دَيْناً عليه . تذنيب : لو ضمن إنسان عن المكاتَب غير نجوم الكتابة ، فإن كان الدَّيْن لأجنبيّ ، صحّ الضمان ، وإذا أدّى الضامن ، رجع على المكاتَب إن كان قد ضمن بإذنه . وإن ضمنه لسيّده ، جاز أيضاً . والشافعي بناه على أنّ ذلك الدَّيْن هل يسقط بعجزه ؟ وهو على وجهين ، إن قلنا : نعم ، لم يصح ، كضمان النجوم ، وإلاّ جاز ( 4 ) . مسألة 508 : [ في ضمان ] ( 5 ) ما ليس بلازم في الحال وله مصير إلى اللزوم ، والأصل في وضعه الجواز ، كمال الجعالة . فنقول : إن ضمن قبل الشروع في العمل ، لم يصح الضمان ؛ لأنّه

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 336 . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " لم يلزمه " . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 460 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 347 ، الوسيط 3 : 238 ، حلية العلماء 5 : 53 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 175 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 155 ، روضة الطالبين 3 : 482 ، المغني 5 : 75 ، الشرح الكبير 5 : 86 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 131 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 155 ، روضة الطالبين 3 : 482 . ( 5 ) ما بين المعقوفين أثبتناه كما استُظهر في هامش الطبعة الحجريّة ، ولم يرد في النسخ الخطّيّة .