العلامة الحلي

312

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والثاني : القطع بالمنع ، ويخالف ضمان النفقة ؛ لأنّ النفقة - على القديم - تجب بالعقد ، فضمانها ضمان ما وجب لا ما لا يجب ( 1 ) . مسألة 501 : لو قال : ضمنت لك ما تبيعه من فلان ، فباع الشيء بعد الشيء ، لم يصح هذا الضمان عندنا ، وهو أحد قولي الشافعي ( 2 ) . وفي القديم : يصحّ ، ويكون ضامناً للكلّ ؛ لأنّ " ما " من أدوات الشرط فتقتضي التعميم ( 3 ) . ولو قال : إذا بعت من فلان فأنا ضامن ، فإنّه يضمن الأوّل لا غير ؛ لأنّ " إذا " ليست من أدوات الشرط . وقال أبو حنيفة : إذا قال لغيره : إذا بعت فلاناً شيئاً فهو عَلَيَّ ، فباعه شيئاً ثمّ باعه شيئاً آخَر ، لزم الضامن المال الأوّل خاصّةً . ولو قال : ما بعته اليوم فهو علَيَّ ، لزمه ما يبيعه اليوم . ولو قال : مَنْ باع فلاناً اليوم فهو عَلَيَّ ، فباعه رجل ، لا يلزم الضامن ( 4 ) . مسألة 502 : إذا شرطنا معرفة المضمون له عند ثبوت الدَّيْن ، فهنا - أي في صورة ضمان ما لم يجب - أولى . وإن لم نشترط ، فللشافعيّة وجهان ( 5 ) . وكذا معرفة المضمون عنه . وإذا ضمن ما لم يجب ، فلا يطالب الضامن ما لم يلزم الدَّيْن على الأصيل ، فيطالب حينئذ عند مَنْ جوّزه ، وأمّا عندنا فلا . قال مجوّزوه : إذا ضمن ما لم يجب ثمّ رجع عن الضمان ، فإن كان

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 149 ، روضة الطالبين 3 : 478 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 149 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 149 ، روضة الطالبين 3 : 478 . ( 4 ) فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 3 : 60 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 149 ، روضة الطالبين 3 : 478 .