العلامة الحلي
306
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لا يبطل الضمان ( 1 ) . مسألة 496 : ولا تشترط معرفة المضمون عنه ، فلو ضمن الضامن عمّن لا يعرفه ، صحّ ضمانه ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي في أصحّ القولين ( 2 ) - لما تقدّم ( 3 ) من أنّ عليّاً ( عليه السلام ) وأبا قتادة ضمنا عمّن لا يعرفانه . ولأنّ الواجب أداء الحقّ ، فلا حاجة إلى معرفة مَنْ يؤدّى عنه ؛ لأنّه لا معاملة بينهما في ذلك . ولأنّه لا يشترط رضاه فلا تشترط معرفته ، وبه قال أحمد ( 4 ) أيضاً . والثاني للشافعي : أنّه تشترط معرفته ليعرف حاله ، وأنّه هل يستحقّ اصطناع المعروف إليه أو لا ؟ ( 5 ) . وليس بشيء . إذا عرفت هذا ، فهل تشترط معرفة ما يميّزه عن غيره ؟ الأقرب : العدم ، بل لو قال : ضمنت لك الدَّيْن الذي ( 6 ) لك على مَنْ كان من الناس ، جاز على إشكال . نعم ، لابدّ من معرفة المضمون عنه بوصف يميّزه عند الضامن بما يمكن القصد معه إلى الضمان عنه لو لم يقصد الضمان عن أيّ مَنْ كان .
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 180 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 144 ، وراجع : بدائع الصنائع 6 : 6 . ( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 433 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 347 ، الوسيط 3 : 233 ، حلية العلماء 5 : 52 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 171 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 144 ، روضة الطالبين 3 : 473 ، المغني 5 : 71 - 72 ، الشرح الكبير 5 : 79 . ( 3 ) في ص 281 ، ضمن المسألة 473 . ( 4 ) المغني 5 : 71 ، الشرح الكبير 5 : 79 . ( 5 ) نفس المصادر في الهامش ( 2 ) . ( 6 ) في " ج ، ر " زيادة : " كان " .