العلامة الحلي

307

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

تذنيب : لو تبرّع الضامن بالضمان ورضي المضمون له بضمانه ، صحّ الضمان وانعقد وبرئت ذمّة المضمون عنه . ولو أنكر المضمون عنه الضمانَ ، لم يبطل ضمانه ، وبه قال الشافعي ( 1 ) . النظر الرابع : في المضمون له . مسألة 497 : المضمون له هو مستحقّ الدَّيْن . وهل تشترط معرفته عند الضامن ؟ إشكال ينشأ : من عدم التعرّض له والبحث عنه في ضمان ( 2 ) عليّ ( عليه السلام ) وأبي قتادة ، ولأنّ الواجب أداء الحقّ ، فلا حاجة إلى ما سوى ذلك . ومن أنّه لابدّ وأن يعرفه الضامن ليأمن الغرر ، فإنّ الناس يتفاوتون في المعاملة والاقتضاء والاستيفاء تشديداً وتسهيلاً ، وتختلف الأغراض في ذلك ، فالضمان مع إهماله غرر وضرر من غير ضرورة . وللشافعيّة وجهان ، أصحّهما : الثاني عندهم ( 3 ) . ولا بأس به ؛ لحصول المعاملة بين الضامن وبينه بالضمان ، فافتقر إلى معرفته للحاجة . وقال الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف : لا تشترط معرفة الضامن المضمونَ له ولا المضمونَ عنه . واستدلّ بضمان عليّ ( عليه السلام ) وأبي قتادة ( 4 ) .

--> ( 1 ) لم نعثر على قوله بحدود المصادر المتوفّرة لدينا . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 281 ، الهامش ( 5 و 6 ) و 282 ، الهامش ( 1 ) . ( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 433 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 347 ، التنبيه : 106 ، الوسيط 3 : 234 ، حلية العلماء 5 : 52 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 171 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 145 ، روضة الطالبين 3 : 474 ، منهاج الطالبين : 129 . ( 4 ) الخلاف 3 : 313 ، المسألة 1 .