العلامة الحلي

305

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الميّت . مسألة 495 : ولا يشترط حياة المضمون عنه ، بل يجوز الضمان عن الميّت ، سواء خلّف الميّت وفاءً أو لا ، عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي ومالك وأبو يوسف ومحمّد ( 1 ) - لما تقدّم ( 2 ) من أحاديث العامّة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) و [ أبي ] قتادة لمّا ضمنا الدَّيْن عن الميّت ، وما رواه الخاصّة أيضاً . ولأنّ كلّ مَنْ يصحّ الضمان عنه إذا كان له ضامن صحّ وإن لم يكن له ضامن كما لو خلّف وفاءً أو كان حيّاً . وقال أبو حنيفة والثوري : لا يصحّ الضمان عن الميّت إذا لم يخلّف وفاءً بمال أو ضمان ضامن ؛ لأنّ الموت مع عدم الوفاء يُسقط المطالبة بالحقّ والملازمة عليه ، فوجب أن يمنع صحّة الضمان ، كالإبراء ( 3 ) . وهو باطل ؛ لأنّ الإبراء إسقاط للحقّ ، ولهذا لا يصحّ بعده إبراء ، وهنا بخلافه . وساعدنا أبو حنيفة فيما إذا ضمن عنه في حياته ثمّ مات معسراً أنّه

--> ( 1 ) الأُمّ 3 : 229 - 230 ، و 7 : 118 ، الحاوي الكبير 6 : 454 ، المهذّب - للشيرازي 1 : 346 ، الوسيط 3 : 233 ، حلية العلماء 5 : 48 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 144 ، روضة الطالبين 3 : 473 ، بداية المجتهد 2 : 298 ، المعونة 2 : 1232 ، بدائع الصنائع 6 : 6 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 93 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 277 ، المحلّى 8 : 112 ، المغني 5 : 73 ، الشرح الكبير 5 : 83 . ( 2 ) في ص 281 و 282 ، ضمن المسألة 473 . ( 3 ) بدائع الصنائع 6 : 6 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 93 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 277 ، الأُم 7 : 118 ، الحاوي الكبير 6 : 454 ، الوسيط 3 : 233 ، حلية العلماء 5 : 48 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 180 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 144 ، المحلّى 8 : 112 ، بداية المجتهد 2 : 298 ، المعونة 2 : 1232 ، المغني 5 : 73 ، الشرح الكبير 5 : 83 .