العلامة الحلي

303

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فلا يستحقّها بالعتق ( 1 ) . ولو ضمن العبد لسيّده عن أجنبيّ ، لم يصح ؛ لأنّه يؤدّيه من كسبِه ، وكسبُه لسيّده ، فهو كما لو ضمن المستحقّ لنفسه . ولو ضمن لأجنبيّ عن سيّده ، فإن لم يأذن السيّد ، فهو كما لو ضمن عن أجنبيّ . وإن ضمن بإذنه ، صحّ . ثمّ إن أدّى قبل العتق ، فلا رجوع له . وإن أدّى بعده ، ففي رجوعه على السيّد احتمال . وللشافعيّة فيه وجهان مبنيّان على الوجهين فيما لو آجر ( 2 ) عبده مدّة ثمّ أعتقه في ابتدائها أو ( 3 ) في أثنائها هل يرجع بأُجرة المثل لبقيّة المدّة أو لا ؟ ( 4 ) . مسألة 492 : يصحّ ضمان المرأة ، ولا نعلم فيه خلافاً ، كما يصحّ ضمان الرجل ؛ لأنّ الضمان عقد يقصد به المال ، فيصحّ من المرأة ، كالبيع . ولأنّها حُرّة عاقلة مالكة لأمرها نافذة التصرّف في مالها تصحّ منها الاستدانة وغيرها من التصرّفات ، فيصحّ منها الضمان ، كالرجل . ولا فرق في صحّة ضمانها بين أن تكون خليّةً من بَعْل أو تكون ذات بعل . ولا تحتاج إلى إذن الزوج ، كما في سائر تصرّفاتها ، وبه قال أكثر أهل العلم من العامّة والخاصّة . وقال مالك : إنّه لابدّ من إذن الزوج ( 5 ) . وليس بمعتمد .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 148 ، روضة الطالبين 3 : 477 . ( 2 ) في " ث ، ر " والطبعة الحجريّة : " آجره " . ( 3 ) كذا قوله : " في ابتدائها أو " . والجملة لم ترد في المصدر . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 148 ، روضة الطالبين 3 : 477 . ( 5 ) الوجيز 1 : 183 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 147 .