العلامة الحلي
289
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عن ذمّته وتحوّل إلى ذمّة الضامن على ما يأتي . وأمّا الشافعي فإنّه جوَّز على تقدير صحّة الضمان المؤجَّل مطالبةَ المضمون عنه معجَّلاً - بناءً على أصله من أنّ الضمان غير ناقل ، بل هو مقتض لتشريك الذمّتين بالدَّيْن ( 1 ) - وليس له مطالبة الضامن معجَّلاً ( 2 ) . مسألة 479 : لو كان الدَّيْن مؤجَّلاً فضمنه الضامن حالاًّ والتزم التبرّع بالتعجيل ، صحّ الضمان عندنا ، كما يصحّ ضمان الحالّ مؤجَّلاً ، وكان عليه أداء المال في الحال كأصل الضمان ، وهو أحد وجوه الشافعيّة . والثاني لهم : أنّه لا يصحّ الضمان ؛ لأنّ الضامن فرع المضمون عنه ، فلا يستحقّ مطالبته دون أصيله . والثالث لهم : أنّه يصحّ الضمان ، ويكون مؤجَّلاً كأصله ، ولا يلزم الضامن تبرّعه بالتعجيل ، كما لو التزم الأصيل التعجيل لم يلزمه ، فكذا الضامن . ولأنّ الضامن فرع الأصيل ، فينبغي أن يكون ما لزمه مضاهياً لما على الأصيل ( 3 ) . فعلى هذا القول هل يثبت الأجل في حقّه مقصوداً أم تبعاً لقضاء حقّ المشابهة ؟ للشافعيّة وجهان ( 4 ) . وتظهر فائدتهما فيما لو مات الأصيل والحال هذه .
--> ( 1 ) مختصر المزني : 108 ، الحاوي الكبير 6 : 436 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 348 ، حلية العلماء 5 : 58 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 171 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 171 ، روضة الطالبين 3 : 496 . ( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 455 ، المغني 5 : 80 ، الشرح الكبير 5 : 95 . ( 3 ) حلية العلماء 5 : 57 - 58 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 169 ، روضة الطالبين 3 : 494 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 169 ، روضة الطالبين 3 : 494 .