العلامة الحلي
290
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعَكَس بعض الشافعيّة الترتيبَ ، فقال : في صحّة شرط التعجيل وجهان ، فإن فسد ففي إفساده الضمانَ وجهان ( 1 ) تذنيب : لو ضمن المؤجَّل إلى شهرين مؤجَّلاً إلى شهر ، فهو كما لو ضمن المؤجَّل حالاًّ . وعلى قولنا يصحّ ، ويكون لصاحب المال مطالبة الضامن بالمال بعد شهر ، وليس له مطالبة المضمون عنه بشيء . آخَر ( 2 ) : على قولنا : إنّه يصحّ ضمان المؤجَّل حالاًّ إذا أدّى الضامن المال إلى صاحبه ، لم يكن له مطالبة المضمون عنه إلاّ عند الأجل إن أذن له في مطلق الضمان . ولو أذن له في الضمان عنه معجَّلاً ، ففي حلوله عليه إشكال ، أقربه : عدم الحلول أيضاً . مسألة 480 : لو ضمن رجل عن غيره ألفاً وشرط المضمون له أن يدفع إليه الضامن أو المضمون عنه كلّ شهر درهماً لا يحسبه من مال الضمان ، بطل الشرط إجماعاً . وهل يبطل الضمان ؟ الأقوى عندي : بطلانه ؛ بناءً على أنّ كلّ شرط فاسد تضمّنه عقدٌ فإنّ العقد يبطل ببطلانه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : لا يبطل الضمان ببطلان هذا الشرط ( 3 ) . مسألة 481 : لو ضمن دَيْناً أو كفل بدن إنسان ثمّ ادّعى أنّه كفل وضمن ولا حقّ على المضمون عنه أو المكفول به ، فالقول قول المضمون له والمكفول له ؛ لأنّ الضمان والكفالة إنّما يصحّان بعد ثبوت الحقّ على
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 169 . ( 2 ) في " ث ، ج " والطبعة الحجريّة : " تذنيب " بدل " آخَر " . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 495 .