العلامة الحلي
288
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفي الثاني : أنّه لا يصحّ الضمان ؛ لأنّ الملتزم مخالف لما على الأصيل ( 1 ) . فعلى الأوّل يثبت الأجل ، ولا يطالب الضامن إلاّ بعد حلول الأجل ، ولا نقول : التحق الأجل بالدَّيْن الحالّ ، وإنّما ثبت عليه مؤجَّلاً ابتداءً . ولا استبعاد عند الشافعيّة في الحلول في حقّ الأصيل دون الكفيل ، كما لو مات الأصيل وعليه الدَّيْن المؤجَّل ( 2 ) . هذا قول بعضهم ( 3 ) . وادّعى الجويني إجماع الشافعيّة على أنّ الأجل لا يثبت ( 4 ) . وهل يفسد الضمان بفساد هذا الشرط ؟ عندهم وجهان ، أظهرهما : الفساد ( 5 ) . وقد بيّنّا أنّ الحقّ عندنا صحّة الضمان والأجل ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 6 ) وقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 7 ) والضامن عَقَد مؤجَّلاً ، فلا يثبت عليه إلاّ كذلك . تذنيب : لو كان الدَّيْن مؤجَّلاً إلى شهر فضمنه مؤجَّلاً إلى شهرين ، فهو كما لو ضمن الحالّ مؤجَّلاً . وعلى قولنا بصحّة الضمان والشرط ليس لصاحب المال مطالبة الضامن قبل الأجل ، ولا مطالبة المضمون عنه ؛ لأنّ الدَّيْن عندنا قد سقط
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 169 ، روضة الطالبين 3 : 494 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 169 . ( 3 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 169 ، روضة الطالبين 3 : 494 . ( 6 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 7 ) المائدة : 1 .