العلامة الحلي
286
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مقصوده بالوجوب . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) . وقال الجويني : ويجيء في تعليق الإبراء القولان بطريق الأولى ، فإنّ الإبراء إسقاط . قال : وكان لا يمتنع ( 2 ) من جهة القياس المسامحة به في الجديد أيضاً ؛ لأنّ سبب امتناع التعليق في العقود ( 3 ) المشتملة على الإيجاب والقبول خروج الخطاب والجواب بسببه عن النظم اللائق بهما ، فإذا لم يشترط القبول فيه ، كان بمثابة الطلاق والعتاق ( 4 ) . وكلّ هذا عندنا باطل ، فإن التعليق في الضمان والإبراء مبطل لهما ؛ عملاً بالاستصحاب . مسألة 477 : إذا قال له : إذا بعت عبدك من فلان بألف فأنا ضامن للثمن ، فباعه بألف ، لم يصح الضمان عندنا ؛ لأنّه ضمان ما لم يجب ، وسيأتي بطلانه . ولو باعه بألفين ، فكذلك . ومَنْ جوَّز التعليق جوَّز في الأوّل . وقال أبو يوسف في الثاني : إنّه يصير ضامناً لألف ؛ لأنّ مقصود الضامن أنّ الزيادة على الألف غير ملتزم ، ولا غرض له في قدر الثمن ( 5 ) . وقال بعض الشافعيّة : إنّه وجهٌ لهم ( 6 ) .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 168 ، روضة الطالبين 3 : 493 . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " إسقاط مال ، وكان لا يمنع " . وما أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز " . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " الصور " بدل " العقود " . وما أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز " . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 168 ، روضة الطالبين 3 : 493 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 168 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 168 ، روضة الطالبين 3 : 493 .