العلامة الحلي

255

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فليدفعه إلى الذي كان المال في يده " ( 1 ) . مسألة 453 : ومَنْ كان عنده مالٌ لأيتام فهلك الأيتام قبل دفع المال إليهم فيصالحه وارثهم على البعض ، حلّ له ذلك ، وبرئت ذمّته من جميع المال مع إعلام الوارث ؛ لما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج وداوُد بن فرقد جميعاً عن الصادق ( عليه السلام ) ، قالا : سألناه عن الرجل يكون عنده المال لأيتام فلا يعطيهم حتى يهلكوا فيأتيه وارثهم ووكيلهم فيصالحه على أن يأخذ بعضاً ويدع بعضاً ويبرئه ممّا كان له أيبرأ منه ؟ قال : " نعم " ( 2 ) . مسألة 454 : يجب على الوليّ الإنفاقُ على مَنْ يليه بالمعروف ، ولا يجوز له التقتير عليه في الغاية ولا الإسراف في النفقة ، بل يكون في ذلك مقتصداً . ويجرى الطفل على عادته وقواعد أمثاله من نظرائه ، فإن كان من أهل الاحتشام ، أطعمه وكساه ما يليق بأمثاله من المطعوم والملبوس ، وكذا إن كان من أهل الفاقة والضرورة ، أنفق عليه نفقة أمثاله . فإذا ادّعى الوليّ الإنفاقَ بالمعروف على الصبي أو على عقاره أو ماله أو دوابّه إن كان ذا دوابّ ، فإن كان أباً أو جدّاً ، كان القول قولَهما فيه ، إلاّ أن يقيم الصبي البيّنةَ بخلافه . فإنّ ادّعى الصبي بعد بلوغه خلافَ ذلك ، كان القول قولَ الأب أو الجدّ للأب مع يمينه ، إلاّ أن يكون مع الابن بيّنةٌ . وإن كان وصيّاً أو أميناً ، قُبل قوله فيه مع اليمين ، ولا يُكلَّفان البيّنة

--> ( 1 ) الكافي 5 : 132 / 7 ، التهذيب 6 : 342 / 958 . ( 2 ) التهذيب 6 : 343 / 959 .