العلامة الحلي

247

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مليّاً ، فإن انتفى أحد الوصفين ، لم يجز له التجارة في ماله ، فإن اتّجر ، كان الضمان عليه ، والربح لليتيم ؛ لما رواه ربعي بن عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل عنده مال اليتيم ، فقال : " إن كان محتاجاً ليس له مال ، فلا يمسّ ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم وهو ضامن " ( 1 ) . وفي الحسن عن محمّد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) في مال اليتيم قال : " العامل به ضامن ، ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل به مال " وقال : " إن أعطب أدّاه " ( 2 ) . مسألة 446 : ويجوز لوليّ اليتيم إبضاع ماله ، وهو دفعه إلى مَنْ يتّجر به ، والربح كلّه لليتيم ؛ لأنّ ذلك أنفع من المضاربة ، لأنّه إذا جاز دفعه بجزء من ربحه فدفعه إلى مَنْ يدفع جميع ربحه إلى اليتيم أولى . ويستحبّ أن يشتري له العقار ؛ لأنّه مصلحة له ، لأنّه يحصل منه الفضل ، ولا يفتقر إلى كثير مؤونة ، وسلامته متيقّنة ، والأصل باق مع الاستنماء ، والغرر فيه أقلّ من التجارة ، بل هو أولى منها ؛ لما في التجارة من الأخطار وانحطاط الأسعار ، فإن لم يكن في شرائه مصلحة إمّا لفضل الخراج وجور السلطان أو إشراف الموضع على البوار ، لم يجز . ويجوز أن يبني عقاره ويستجدّه إذا استهدم من الدور والمساكن ؛ لأنّه في معنى الشراء ، إلاّ أن يكون الشراء أنفع ، فيصرف المال إليه ، ويقدّمه على البناء ، فإن فضل شيء ، صرفه في البناء . وإذا أراد البناء ، بنى بما فيه الحظّ لليتيم ، ويبنيه بالآجر والطين ، وإن اقتضت المصلحة البناء باللِّبن ، فَعَل ، وإلاّ فلا ؛ لأنّه إذا هدم لا مرجوع له .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 131 / 3 ، التهذيب 6 : 341 - 342 / 955 . ( 2 ) الكافي 5 : 131 / 2 ، التهذيب 6 : 342 / 956 .