العلامة الحلي
248
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وبالجملة ، يفعل الأصلح . وقال الشافعي : يبني بالآجر والطين لا غير ؛ لأنّه إذا بنى باللِّبن خاصّةً ، لم يكن له مرجوع ، وإذا بناه بالآجر والجصّ ، لم يتخلّص منه إلاّ بكسره ( 1 ) . وما قلناه أولى ؛ لأنّه إذا كان الحظّ في البناء بغير الآجر ، فتركه تضييع حظّه وماله ، ولا يجوز تضييع الحظّ العاجل وتحمّل الضرر المتيقّن لتوهّم مصلحة بقاء الآجر عند هدم البناء ، وربما لا يقع ذلك في حياته ولا يحتاج إليه ، مع أنّ كثيراً من البلاد لا يوجد فيها الآجر ، وكثيراً من البلدان لم تجر عادتهم بالبناء بالآجر ، فلو كُلّفوا البناء به لاحتاجوا إلى غرامة كثيرة لا يحصل منها طائل ، فالأولى البناء في كلّ بلد على عادته . مسألة 447 : لا يجوز بيع عقار الصبي لغير حاجة ؛ لأنّا نأمر الوليّ بالشراء له لما فيه من الحظّ والمصلحة ، فيكون بيعه تفويتاً للحظّ ، فإن احتُيج إلى بيعه ، جاز ، وبه قال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي وإسحاق وأحمد ( 2 ) . وقال بعض العامّة : لا يجوز إلاّ في موضعين : أ : أن يكون به ضرورة إلى كسوة أو نفقة أو قضاء دَيْن أو ما لابدّ له منه ، ولا تندفع حاجته إلاّ بالبيع ، أو قصرت غلّته عن الوفاء بنفقته وما يحتاج إليه . ب : أن يكون في بيعه غبطة بأن يدفع فيه زيادة كثيرة على ثمن مثله
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 335 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 80 ، روضة الطالبين 3 : 422 ، المغني 4 : 317 ، الشرح الكبير 4 : 567 . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 335 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 80 ، روضة الطالبين 3 : 422 ، المغني 4 : 318 ، الشرح الكبير 4 : 569 .