العلامة الحلي

227

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

العبد بغير إذن مولاه ( 1 ) . والمذهب المشهور لهم ( 2 ) كما ذهبنا إليه من المنع من ذلك أيضاً ؛ لأنّ الحجر تبرّع في حقّه نظراً له ، وذلك يقتضي الردّ حالاًّ ومآلاً ، والحجر على العبد لحقّ المولى ، فلا يمتنع الحكم بصحّته بحيث لا يضرّ بالمولى . مسألة 423 : إذا باع السفيه بعد الحجر عليه وأقبض ، استردّ المتاع من المشتري ، ولو تلف في يده ، ضمن ؛ لعدوانه بالقبض من غير مَنْ له أهليّة الإقباض . ولو اشترى وقبض أو استقرض فتلف المال في يده أو أتلفه ، فلا ضمان عليه ، والذي أقبضه ذلك هو المضيّع لماله ، ولوليّه استرداد الثمن إن كان قد أقبضه . ولا فرق بين أن يكون مَنْ عامله عالماً بحاله أو جاهلاً ؛ إذ كان من حقّه أن يبحث عنه ولا يعامل أحداً إلاّ عن بصيرة . وكما لا يجب الضمان في الحال على السفيه ، لا يجب بعد رشده ورفع الحجر عنه ؛ لأنّه حجرٌ ضُرب لمصلحته ، فأشبه الصبي ، إلاّ أنّ الصبي لا يأثم ، والسفيه يأثم ؛ لأنّه مكلّف . وقال بعض الشافعيّة : إذا أتلف بنفسه ، ضمن بعد رفع الحجر عنه ( 3 ) . ولا بأس به .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 77 ، روضة الطالبين 3 : 418 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 139 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 77 ، روضة الطالبين 3 : 417 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 77 ، روضة الطالبين 3 : 418 .