العلامة الحلي

226

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

- لأنّ تصرّف الصبي لا ينفذ فكيف يمكن أن يتولّى العقد ! ؟ وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّه يسلّم الوليّ إليه شيئاً من المال ليشتري به ، ويصحّ بيعه وشراؤه ؛ لموضع الحاجة إلى ذلك ( 1 ) . وقال بعضهم : يشتري الوليّ سلعةً ويتركها في يد البائع ويواطئه على بيعها من الصبي ، فإن اشتراها منه وفَعَل ما يكون صلاحاً ورشداً ، علم منه الرشد ( 2 ) . والأوّل عندي أقوى ؛ جمعاً بين المصالح . تذنيب : إن قلنا : إنّه يدفع إليه المال للاختبار فتلف في يده ، لم يكن على الوليّ الضمان ؛ لأصالة براءة الذمّة . البحث الثالث : في فائدة الحجر على السفيه . مسألة 422 : السفيه إذا حجر عليه الحاكم ، مُنع من التصرّف في ماله ، ولا يصحّ منه العقود المتعلّقة بالمال ، سواء صادف التصرّف في العين - كبيع السلعة التي له وشراء غيرها من السِّلَع ، والعتق والكتابة والهبة - أو صادف ما في الذمّة ، كالشراء بعين مال في الذمّة ، أو صادف غير المال ، كالنكاح ؛ لأنّ فائدة الحجر حفظ ماله ، وإنّما يحصل بمنعه من ذلك كلّه . وللشافعيّة وجهٌ ضعيف في الشراء بمال في ذمّته ، تخريجاً من شراء

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 350 - 351 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 338 ، حلية العلماء 4 : 535 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 73 ، روضة الطالبين 3 : 415 . ( 2 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر المتوفّرة سواء كانت قبل زمن العلاّمة أو بعده . نعم ، نقله في المجموع ( التكملة الثانية ) 13 : 369 .