العلامة الحلي
174
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المشتري ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّ البائع أحقّ ؛ للخبر . ولأنّه إذا رجع فيه ، عاد الشقص إليه ، فزال الضرر عن الشفيع ؛ لأنّه عاد كما كان قبل البيع ، ولم تتجدّد شركة غيره ( 1 ) . وهذان الوجهان للحنابلة ( 2 ) أيضاً . وللشافعيّة وجهٌ ثالث : أنّ الثمن يؤخذ من الشفيع ، فيختصّ به البائع ؛ جمعاً بين الحقّين ، فإنّ غرض الشفيع [ في ] ( 3 ) عين الشقص المشفوع ، وغرض البائع في ثمنه ، ويحصل الغرضان بما قلناه ( 4 ) . ويشكل بأنّ حقّ البائع إنّما يثبت في العين ، فإذا صار الأمر إلى وجوب الثمن ، تعلّق بذمّته ، فساوى الغرماء فيه . وللحنابلة وجهٌ ثالث غير ما ذكروه من الوجهين ، وهو أنّ الشفيع إن كان قد طالَب بالشفعة ، فهو أحقّ ؛ لأنّ حقّه آكد وقد تأكّد بالمطالبة . وإن لم يكن طالَب بها ، فالبائع أولى ( 5 ) . مسألة 386 : لو باع صيداً فأفلس المشتري وكان البائع حلالاً في الحرم والصيد في الحلّ ، فللبائع الرجوعُ فيه ؛ لأنّ الحرم إنّما يُحرّم الصيد الذي فيه ، وهذا ليس من صيده فلا يُحرّمه . ولو أفلس المُحْرم وفي ملكه صيد وكان البائع حلالاً ، كان له أخذه ؛
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 272 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 330 ، حلية العلماء 4 : 499 ، المغني 4 : 522 ، الشرح الكبير 4 : 515 . ( 2 ) المغني 4 : 522 ، الشرح الكبير 4 : 514 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المغني والشرح الكبير لأجل السياق . ( 4 ) نفس المصادر في الهامش ( 1 ) . ( 5 ) المغني 4 : 522 ، الشرح الكبير 4 : 514 - 515 .