العلامة الحلي

175

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لانتفاء المانع عن البائع . مسألة 387 : لو اشترى طعاماً نسيئةً ونظر إليه وقلّبه وقال : أقبضه غداً ، فمات البائع وعليه دَيْنٌ ، فالطعام للمشتري ، ويتبعه الغرماء بالثمن وإن كان رخيصاً - وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق ( 1 ) - لأنّ الملك يثبت للمشتري فيه بالشراء ، وقد زال ملك البائع عنه ، فلم يشارك الغرماء المشتري فيه ، كما لو قبضه . مسألة 388 : رجوع البائع في المبيع فسخٌ للبيع لا يفتقر إلى شروط البيع ، فيجوز الرجوع مع عدم المعرفة بالمبيع ومع عدم القدرة عليه ومع اشتباهه بغيره ، فلو كان المبيع غائباً وأفلس المشتري ، كان للبائع فسخ البيع ، ويملك المبيع ، سواء مضت مدّة يتغيّر فيها المبيع قطعاً أو لا . ثمّ إن وجده البائع على حاله لم يتلف منه شيء ، صحّ رجوعه . وإن تلف منه شيء ، فكذلك عندنا ، وعند أحمد يبطل رجوعه ؛ لفوات شرط الرجوع عنده ( 2 ) . ولو رجع في العبد بعد إباقه وفي الجمل بعد شروده ، صحّ ، وصار ذلك له ، فإن قدر عليه ، أخذه ، وإن تلف ، كان من ماله . ولو ظهر أنّه كان تالفاً حال الاسترجاع ، بطل الرجوع ، وكان له أن يضرب مع الغرماء في الموجود من ماله . ولو رجع في المبيع واشتبه بغيره ، فقال البائع : هذا هو المبيع ، وقال المفلس : بل هذا ، فالقول قول المفلس ؛ لأنّه منكر لاستحقاق ما ادّعاه البائع ، والأصل معه ، والغرماء كالمفلس .

--> ( 1 ) المغني 4 : 523 ، الشرح الكبير 4 : 534 . ( 2 ) المغني 4 : 498 و 499 ، الشرح الكبير 4 : 511 و 512 .