العلامة الحلي

173

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

البيع والاختصاص في العين المرهونة بقدر الدَّيْن ، ثمّ يشارك الغرماء في الفاضل من العين ، ويضارب بالثمن . وهل له فسخ البيع فيما قابَل الزائد عن الرهن بقدره من الثمن ؟ الأقرب ذلك . مسألة 384 : لو باع عبداً فأفلس المشتري بعد تعلّق أرش الجناية برقبته ، فللبائع الرجوع ؛ لأنّه حقّ لا يمنع تصرّف المشتري فيه ، فلم يمنع الرجوع ، كالدَّيْن في ذمّته ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد . والثانية : أنّه ليس للبائع الرجوعُ ؛ لأنّ تعلّق الرهن يمنع الرجوع ، وأرش الجناية مقدّم على حقّ المرتهن ، فهو أولى أن يمنع ( 1 ) . والفرق بينه وبين الرهن ظاهر ؛ فإنّ الرهن يمنع تصرّف المشتري فيه . فعلى قوله بعدم الرجوع فحكمه حكم الرهن . وعلى قولنا بالرجوع تخيّر إن شاء رجع فيه ناقصاً بأرش الجناية ، وإن شاء ضرب بثمنه مع الغرماء . وإن أُبرئ الغريم من الجناية ، فللبائع الرجوعُ فيه عندنا وعنده ( 2 ) ؛ لأنّه قد وجد عين ماله خالياً من تعلّق حقّ غيره به . مسألة 385 : لو كان المبيع شقصاً مشفوعاً ، فالشفيع أحقّ من البائع إذا أفلس المشتري ؛ لأنّ حقّه أسبق ؛ لأنّ حقّ البائع يثبت بالحجر ، وحقّ الشفيع بالبيع ، والثاني أسبق . ولأنّ حقّه آكد ؛ لأنّه يأخذ الشقص من المشتري وممّن نقله إليه ، وحقّ البائع إنّما يتعلّق بالعين ما دامت في يد

--> ( 1 و 2 ) المغني 4 : 520 ، الشرح الكبير 4 : 515 .