العلامة الحلي

140

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لكن يبعد أن يفوز بها وهي [ حادثة ] ( 1 ) في ملك غيره ، ثمّ لا يحتسبها من المبيع ، فإذا فاز بها فليقدّر كأنّها وُجدت يوم البيع ( 2 ) . ولنذكر مثالاً في اختلاف قيمة الأشجار والثمار . فنقول : كانت قيمة الشجرة يوم البيع عشرةً ، وقيمة الثمرة خمسةً ، فلو لم تختلف القيمة ، لأخذ الشجرة بثلثي الثمن ( 3 ) . ولو زادت قيمة الثمرة فكانت عشرةً يوم البيع ، فكما لو كانت القيمة بحالها على أشهر الوجهين . وعلى الآخَر : يُضارب بنصف الثمن . ولو نقصت فكانت يوم القبض درهمين ونصفاً ، يُضارب بخُمْس الثمن . ولو زادت قيمة الشجرة أو نقصت ، فالحكم على الوجه الثاني كما لو بقيت بحالها . وعلى الأوّل كذلك إن نقصت . وإن زادت وكانت خمسة عشر ، ضارَب بربع الثمن . تذنيبان : أ : إذا اعتبرنا في الثمار أقلّ القيمتين ، فلو كانتا متساويتين لكن وقع بينهما نقصان ، نُظر إن كان بمجرّد انخفاض السوق ، فلا عبرة به . وإن كان لعيب طرأ وزال ، فكذلك على الظاهر ، كما أنّه يسقط بزواله حقّ الردّ . وإن لم يزل العيب لكن عادت قيمته إلى ما كان بارتفاع السوق ، اعتبرت قيمته يوم العيب ، دون البيع والقبض ؛ لأنّ النقصان الحاصل من ضمان البائع

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " جارية " . والمثبت من المصدر . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 53 . ( 3 ) في العزيز شرح الوجيز 5 : 53 ، وروضة الطالبين 3 : 399 زيادة : " وضارب للثمرة بالثلث " .